السلطان المفدى

السلطان المفدى

المحميات

المحميات

الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

المحميات الطبيعية في سلطنة عمان...

المحميات الطبيعية في سلطنة عمان:










الحياة الحيوانية ثروة وكنز كبير ينبغي المحافظة عليها ونتيجة لما رأته السلطنة من خطر يهدد الحياة الحيوانية في السلطنة قامت بأنشاء محميات طبيعية في عدة مناطق من السلطنة بغرض صيانة وحماية الانظمة البيئية ومكوناتها الحيوية الى جانب حماية الخصائص والسمات الطبيعية والثقافية فضلا عن العمل على تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العماني وتوجد في السلطنة 6 محميات طبيعية مصنفة دوليا ضمن قائمة الاتحاد الدولي.







*محمية المها العربية:
تضم هذه المحمية العديد من المواقع الجييلوجية ذات الاهمية الوطنية والعالمية والتي أضافت الكثير الى التاريخ الجيولوجي للسلطنة علاوة على ذلك فإن المكتشفات الاثرية الهامة تعد دليلا على وجود الانسان بهذه المنطقة منذ ألاف السنين إن إرتباط هذه المعالم والسمات بالقيم الجمالية والبرية في المحمية كان له أبلغ الاثر في إعلانها كأول محمية طبيعية في السلطنة إضافة الى إختيار اليونسكو لها في عام 1994م لتصبح ضمن مواقع التراث الطبيعي العالمي وتقع هذه المحمية في المنطقة الوسطى وتبلغ مساحتها الكلية 24785.4كم . وتم الاعلان عنها كمحمية في تاريخ 18 /10 /1994م بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 94/9
أهداف المحمية صون التنوع الاحيائي حماية المعالم البشرية والأثرية والتاريخية والجيولوجية ذات الأهميةتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان المحلين.

موارد المحمية:
الموارد الفيزيائية: سهول منبسطة , كثبان رملية , تلال مرتفعة ومنحدرات صخرية.
الموارد الحيوية : المها العربية , الوعل النوبي , الوشق , الغزال العربي , الغزال الرملي , القط الرملي وطائر الحبارى وحيوانات اخرى.
حقائق وارقام عن المحمية
وزن المها حديث الولادة : 3ـ5كجم
وزن المها البالغ 70 ـ90 كجم
فترة الحمل : 8.5 شهر
متوسط عمر الانثى عند الولادة 2.5 سنة
سن الفطام 6ـ10 أشهر
أطول مسافة للترحال 74كم في 12 ساعة
أطول مسافة للترحال تبعا للمطر 155 كم
أطول زمن قياسي بدون شرب ماء 12 شهرا






*محمية حديقة السليل الطبيعية :
تقع في المنطقة الشرقية بولاية الكامل والوافي , وتبلغ مساحتها 220كم2
وسنة العلام عنها كمحمية كان بتاريخ 28 / 6 / 1997م بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 50 / 97
وتتكون هذه الحديقة من سهل طميي تتنتشر فيه بعض النباتات حيث تغطي غابات السمر معظم أرجاء الحديقة وتشكل بيئة جيدة لبعض أنواع الثديات البرية المتوسطة في السلطنة وقد تم تخصيص هذه المحمية بهدف تحقيق التنمية المستقبلية للاغراض التعليمية والسياحية مع البيئة مع تحقيق الفائدة للسكان المحليين .

أهداف المحمية:
حماية أشكال الحياة الفطرية في بيئاتها الطبيعية
إيجاد نماذج طبيعية تساهم في توضيح العلاقات البيئية
تحقيق الفائدة للمجتمع المحلي
موارد المحمية :
الموارد الفيزيائية: تكوينات جيومورفولوجية متنوعة وشعاب مرجانية متحجرة وتجمعات من التلال المنخفضة
الموارد الحيوية: غابات السمر والغزال العربي والقط البري.





*محمية السلاحف برأس الحد:
تقع هذه المحمية في المنطقة الشرقية ـ ولاية صور برأس الحد
وتبلغ مساحتها الكلية : 120كم‌2على طول الساحل الذي يبلغ طوله 42كم
سنة الاعلان عنها كمحمية كان بتاريخ 23 / 4 / 1996م بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 25 / 96
تمتد هذه المحمية لتشمل مساحة 120كم من الشواطئ والاراضي الساحلية وقاع البحر وخورين هما خور الحجر وخور جراما وياتي تخصيص هذه المنطقة تتويجا للجهود والاجراءات الهادفة الي حماية هذه الانواع النادرة من الكائنات البحرية التي تزخر بها البيئة العمانية حيث تعد السلاحف من أقدم هذه الانواع واكثرها ندرة وتعد شبه جزيرة رأس الحد الموطن الرئيسي لتعشيش السلاحف وأهم أنواع السلاحف الموجودة فيها هي السلاحف الخضراء . وفي كل سنة تعشعش حوالي 6000 ـ13000 سلحفاة في هذه المنطقة . وقد بلغ عدد السلاحف الخضراء حوالي 20 ألف سلحفاة في أكثر من 275 موقعا على إمتداد الشواطئ العمانية . وتعشعش السلاحف الخضراء على شريط ساحلي يبلغ طوله حوالي 42كم في المنطقة الممتدة من رأس الحد الى رأس الرويس .
حقائق وأرقام عن السلاحف الخضراء معدل طول الدرع عند البلوغ : 85 ـ120 سم معدل عرض الدرع عند البلوغ : 80 ـ100 سم عمر البلوغ : 30ـ50 سنة العمر الافتراضي : أكثر من 100 سنة عدد البيض الذي تضعه الأنثى : 80 ـ110 بيضة في المرة الواحدة فترة حضانة البيض :50 ـ60 يوم الغذاء : الاعشاب والطحالب البحرية الأعداد المتواجدة في السلطنة : بين 12 ألف الى 20 ألف سلحفاة
أهداف المحمية حماية الشواطئ التي تعشعش قيها السلاحف والطيور تشجيع السياحة البيئية.






*محمية جُزر الديمانيات الطبيعية:
الموقع في شمال محافظة مسقط وشرق ولاية بركاء المساحة الكلية للمحمية تبلغ 203كم2 تضم المحيط البحري و9جزر رئيسية وهي ( الخرابة , الحابوت ,الجبل الكبير ,الجبل الصغير , المملحة , اللومية , قسمة , الجون , أولاد الجون ) . وسنة الإعلان عنها كمحمية بتاريخ 3 /4 / 1996م بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 23 /96 والمحمية عبارة عن أرخبيل يضم 9 جُزر قبالة ساحل السيب وولاية بركاء , كما تشمل حدود المحمية الصخور والمياه الضحلة التي تمتد على بعد يتراوح مابين 16 ـ 18كم من الشاطئ الممتد من السيب الى بركاء , ويمكن الوصول للمحمية عن طريق ركوب الزوارق من أي مكان على طول الساحل 0وهذه المحمية تعتبر منطقة حماية وتكاثر لاعداد كبيرة لا حصر لها من أنواع الطيور المهاجرة والمستوطنة حيث تعشعش بها الطيور الحرية بكثلفة عالية . وطيور العقاب النسارية في محافظة مسقط . وتعشعش فيها أيضا سلاحف الشرفاف والسلاحف الخضراء.
أهداف المحمية: حماية شواطئ تعشيش السلاحف والمناظر الطبيعية والجماليةحماية الشعاب المرجانية والطيور حماية النباتات البرية السياحة البيئية
موارد المحمية الموارد الفيزيائية: منحدرات صخرية وجروف رملية وصخور جيرية
الموارد الحيوية : أشجار القرم ومجموعات كبيرة ومتنوعة من الاسماك ونوعين من السلاحف البحرية وأنواع كبيرة من الطيور.









*محمية الأخوار بساحل ظفار:
تقع هذه المحمية في محافظة ظفار , وتبلغ مساحتها الكلية من بضعة هكتارات الى ما يزيدعن 100هكتار , وتم الاعلان عنها كمحمية بتاريخ 28 / 6 / 1997م بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 49 /97 توجد في محمية مياه الخيران أعداد كبيرة من الاسماك غالبيتها من أسماك البيهار والبوري الصالحة للأكل , ومن أهم الاسباب التي أدت الى حماية الأخوار هي الاعداد الكبيرة من الطيور المهاجرة الزائرة لهذه البيئات بأعتبارها أماكن للتوقف والأستراحة . وقد تم تسجيل 56 أو يزيد من الطيور في الخبرات.
وقد بلغ عدد الخيران الموجودة في المحمية حوالي 8 خيران هي : خور المغسيل ـ خور الدهاريزـ خور البليد ـ خور عوقد ـ خور القرم الصغير و خور القرم الكبير ـ خور صولي ـ خور روري ـ خور طاقة.

موارد المحمية :
الموارد الفيزائية: خيران وينابيع ومناطق أثرية
الموارد الحيوية: أشجار القرم ومجموعات كبيرة ومتنوعة من الاسماك وأعدادها هائلة من الطيور.

أهداف المحمية:
إدارة الخيران مع إتاحة إستخدامها بطريقة مستدامة
المحافظة على النظام البيئي بالخيران مع الانشطة غير المرشدة
الترميم والتنقيب العلمي عن اهم المواقع الاثرية الموجودة.


محمية خور روري:
تعتبر محمية خور روري أكبر محميات هذه الخيران وأكثرها جذبا للسياح حيث يقع ميناء خور روري الشهير المعروف بسمهرم وتوجد بالقرب من الخور آثار هامة من عهود ما قبل الميلاد وقد ذكر الميناء كثيرا في المصادر التاريخية اليونانية والإغريقية والعربية باعتباره الميناء الرئيسي لجذب التصدير اللبان في ظفار حتى فترة القرن السادس الميلادي في العهد الحميري وربما غلى فترة لاحقة ولذلك يكتسب الخور كمحمية طبيعية وكمحمية تراثية أهمية كبرى فالموقع أدرج في العام الماضي ضمن قائمة التراث العالمي وقبل ذلك كان محمية طبيعية للحفاظ على التوازن الحيوي في هذا الخور الذي كما قلنا يعد أكبر أخوار المحمية وتعيش فيها العديد من الأسماك والطيور والنباتات تجاوزت بعض أنواعها المائة نوع والخور متصل بهم نظام صرف مائي في ظفار وهو وادي دربات الذي يمد الخور سنويا بملايين الجالونات من المياه العذبة والمؤشر الهام في هذا الخور على عذوبة مياه بعض أجزائه هو النمو الكبير لنباتات البوص على ضفاف الخور بكثافة وهذه النباتات تعتبر مصدرا غذائيا هاما للمواشي خاصة الإبل التي ترعى في تلك المنطقة خلال فترة الخريف.


محمية خور البليد:
أخذ هذا الخور تسميته من المدينة الأثرية التي تقع على ضفاف هذا الخور الذي يلفها من جهة الشرق والشمال وهذا الخور كان متصلا بالبحر في الماضي وكان يستخدم كميناء طبيعي وهو عميق في بعض أجزائه.والمنطقة حاليا تقع ضمن نطاق مواقع من التراث العالمي والخور يتمتع بالحماية ولذلك تكمن أهمية هذا المكان في الجمع بين الآثار والتاريخ والطبيعة وهو من المواقع التي تعمل الحكومة الرشيدة على تهيئته ليصبح الحديقة الثرية الأولى في السلطنة حماية للموارد الطبيعية ولجذب السياح إلى الموقع ولتعريف الناس بهذه المدينة الأثرية الهامة.وقد قامت عدة بعثات أثرية أوروبية من إيطاليا وألمانيا بإجراء بعض التنقيبات والمسوحات والدراسات الأثرية في الموقع منذ عام1978م.


محمية خور صولي:
ويعد خور صولي في ولاية طاقة أهم أخوار المحمية من حيث عدد أنواع الأحياء النباتية والحيوانية والمكونات الدقيقة التي تعيش في الخور وهذا الخور في ولاية طاقة هو واحد من ثلاثة خيران في الولاية استخدم قديما في الملاحة البحرية للسفن العربية وتقع حول الخور أثار مدينة هامة وهي تحظى بالحماية وكان الخور ولا يزال يستخدم في أغراض الرعي والشرب لقطعان الجمال التي تحصل على غذاء وافر من النباتات الغنية في هذا الخور.والخور متصل بنظام تصرف مائي كبير من أودية خشيم وهو أهم خور من الناحية الحيوية في هذه المحمية حيث تكثر فيه أنواع من اللافقاريات المجهرية ويصل عددها إلى نحو 44 نوعا وكذلك الطيور التي تجاوزت أنواعها في الخور 66 نوعا والأسماك 26 نوعا والنباتات حوالي 70 نوعا.


محمية خور المغسيل:
خور المغسيل يقع عند الطرف الشرقي لجبل القمر وهذا الخور مساحته حوالي نصف كيلومتر مربع وطوله حوالي ثلاثة كيلومترات وعرضه 150 مترا وللخور أهمية قصوى في الحفاظ على أنواع هامة من الطيور المستوطنة والمهاجرة التي تأوي الخور لوفرة الغذاء طوال العام فمن السهل عند المرور على هذا الخور مشاهدة العشرات من أنواع الطيور بأشكالها وألوانها وأحجامها المختلفة منها القادمة من أفريقيا ومنها القادمة من أوروبا والأخرى من الهند ومنها المستوطنة وقد أحصي في فترات ماضية مئات الأنواع من هذه الطيور في فترات مختلفة من العام خاصة في فصل الشتاء حيث تكثر الطيور المهاجرة نظرا لأهمية هذا الخور كمستوطنة للطيور فقد تمت حماية الموقع ودخل ضمن نطاق المحميات الطبيعية. وبالخور غرفة لمراقبة الطيور على طرفه الشرقي يمكن لمحترفي التصوير أو لمحبي مراقبة الطيور مشاهدة تلك الأنواع من ذلك الموقع في أي وقت من النهار.


محمية خور القرم:
يقع هذان الخوران بالقرب من فندق هيلتون وقد أخذا تسميتهما من أشجار القرم الكثيفة التي تغطي الخورين وتحجب رؤية مياهما من الطريق العام وهذان الخوران مساحتهما لا تتجاوز ربع كيلومتر مربع ولكن الخورين يتمتعان بميزات طبيعية مهمة حيث الوجود الكثيف لأشجار القرم يدفع بالكثير من الطيور إلى بناء أعشاشها في هذين الخورين وتوجد أيضا بعض الدورات الحيوية لبعض الكائنات الدقيقة وبعض النباتات وتوجد في الخورين أنواع من الأسماك القادرة على العيش في المياه القليلة الملوحة يبلغ مجموعها حوالي 9 أنواع بينما عدد أنواع النباتات حوالي 13 نوعا وهناك توجه لدى الجهات المعنية للنظر في إقامة مشاريع سياحية في الخورين أو بالقرب منهما يكون جزءا من ريع هذه المشاريع للحفاظ على المواقع وتطويرها والمحافظة على بيئتها الحيوية وربما لن ترى هذه المشاريع النور قبل ظهور قانون إدارة المحميات.


محمية خور عوقد:
تعرض هذا الخور للعديد من التهديدات التي استدعت الجهات المعنية الإسراع في فرض الحماية القانونية على الخور وإدخاله ضمن نطاق محمية الأخوار وهذا الخور يقع عند أطراف مدينة عوقد القديمة ومساحته حوالي 16 هكتارا وهو أحد المواقع التي ترتادها الطيور وتعشعش طوال العام كطيور البلشون ومالك الحزين وأبو محجل وغيرها من جملة أهداف الحماية لهذا الخور هو حماية الحياة الفطرية فيه والبحث عن سبل فاعلة لاستخدام الخور في معالجات التداخل بين مياه البحر ومياه حوض صلاله واستغلال المواقع القريبة في المجالات السياحية.



محمية خور الدهاريز:
هذا الخور يشبه في موقعه وأهميته خور عوقد فخور الدهاريز يقع في المدخل الشرقي لمدينة صلالة وتتداخلمياهه بمياه حوض صلاله خاصة الآبار الواقعة على الشريط الساحلي ولذلك تفكر الجهات المعنية بمصادر مياه صلالة في إعادة ضخ المياه المعالجة في مياه هذين الخورين كأحد الحلول زحف مياه البحر إلى الرقعة الزراعية في الشريط الساحلي إضافة إلى ذلك الخور الدهاريز ميزات نسبية هامة في التنوع الحيوي فهو خور تفد إليه الطيور المهاجرة بكثرة وربما وصل أنواعها في بعض السنوات إلى مئات الأنواع.



محمية خور طاقة:
يقع خور طاقة في المدخل الغربي لمدينة طاقة وحمل هذا الخور عدة تسميات ومساحته حوالي 2 كيلومتر مربع وبالخور أماكن تنمو فيها نوعيات من النباتات التي لا تنمو إلا بواسطة المياه العذبة وأخرى تنمو في درجات ملوحة عالية ولهذا الخور مجموعة من الخواص التي ساعدت على حياة أكثر من 20 نوعا من الأسماك وغيرها من الأحياء الدقيقة وهناك حوالي 200 نوع من الطيور قد سجل تواجدها في هذا الخور بين فترة وأخرى بالنسبة للنباتات النامية في هذا الخور فهي من فصيلة النجيلية والقصب وكان الخور يستخدم لسقي المواشي ولعلفها وقليل هم الذين يستخدمون الخور لصيد الأسماك.

محمية جبل سمحان الطبيعية:
تقع في محافظة ظفار، وتبلغ مساحتها 4500كم2، وأعلنت كمحمية طبيعية بتاريخ 28/6/1997، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم48/97 ،وهي عبارة عن سلسلة من الأراضي المرتفعة المتكونة من الحجر الجيري القاعدي وتتكون هذه المحمية من حروف صخرية مقابلة للسهول الساحلية ونتوآت حادة إلى الشمال وتشمل المحمية أيضا خلجان وسواحل نيابة حاسك وأوديتها. وتزخر محمية جبل سمحان بتنوع في الموارد الفيزيائية والحيوية حيث التكوينات الجيولوجية الهامة والأودية والجروف الصخرية والأخاديد العميقة التي أوجدتها نظاما ايكولوجيا للكائنات الطبيعية من نباتات وحيوانات وحيوانات تكيفت وفقا للظروف في دوراتها الطبيعية ومن هذه الموارد الفيزيائية المرتفعات الجيرية والمنحدرات الصخرية والأودية وبرك المياه بينما الموارد الحيوية عبارة عن حيوانات النمر العربي والوعل النوبي والذئاب و الضباع والغزلان ومجموعات أخرى من الحيوانات البرية وفي البيئة التابعة للمحمية نجد تنوعا آخر في بعض الكائنات البحرية كالحيتان والدلافين والسلاحف الخضراء وكل أنواع الأسماك التي تعيش في البحار العمانية.وتشمل المحمية على مجموعات بعضها نادرة من الأشجار والنباتات من اجل كل هذا التنوع الهام فرضت الحماية على هذه المحمية من اجل توفير الحماية اللازمة للحياة الفطرية في بيئاتها وإتاحة استغلال هذه الموارد بصورة مستدامة عبر إدارتها بالطرق الصحيحة.وقد نفذت في هذه المحمية بعض الدراسات أهمها مشروع دراسة النمر العربي وقام بهذه الدراسة مكتب مستشار صاحب الجلالة لحفظ البيئة بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه وكان من نتائج هذه الدراسة التأكيد على وجود هذه الحيوان في مساحات تزيد على (200) كم مربع من أراضي المحمية وكذلك التأكيد على تكاثر هذه المفترسات التي تعيش على الغزلان والوعول والطيور التي تكثر في المحمية فقد تم اسر ستة من هذه الحيوانات وتم من خلال هذه الطريقة التعرف على الكثير من المعلومات الهامة في حياة وأنشطة ومواسم تزاوج هذه الحيوانات.






*صيانة المحميات الطبيعية فى سلطنة عمان ..ركيزة جوهرية فى التنمية المستدامة :

مسقط - العرب : د. حسين شحادة إيمانا بأهمية الحفاظ على الحياة الفطرية فى بيئاتها الطبيعية وإدراكاً للمخاطر التى تترصد التنوع الاحيائى بعمان فقد سعت السلطنة إلى إنشاء مناطق محمية بغرض صيانة وحماية الأنظمة البيئية ومكوناتها الحيوية إلى جانب حماية الخصائص والسمات الطبيعية والثقافية فضلاً عن العمل على تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العمانى ...

إن حماية الأنظمة البيئية هى من أولويات برامج التنمية التى تسعى السلطات العمانية الاهتمام بها ، وعلى ضوء ذلك أنشأت محميات طبيعية فى مناطق عديدة فى السلطنة منها على سبيل المثال لا الحصر "محمية المها العربية" و "محمية السلاحف" فى منطقة رأس الحد .

فى قلب محمية المهما العربية تقع صحراء الجدة المتميزة بالضباب الموسمى الذى يدعم مجموعات متنوعة من النباتات والحيوانات البرية . وإلى الشرق يوجد جرف الحقف ويفصل بينه وبين التلال الواقعة فى أقصى الشرق منخفض هو عبارة عن أراضى متسعة من السبخات تسمى بمنخفض الحقف . وإلى الغرب توجد كثبان رملية وإلى الجنوب تتجمع الأودية بصحراء الجدة لتصب بساحل الجازر . وتعد المحمية الطبيعية موطناً للكثير من أنواع الحياة الفطرية بما فيها المها العربية التى أعيدت إلى موطنها الطبيعى فى عام 1982م .

تضم المحمية العديد من المواقع الجيولوجية ذات الأهمية الوطنية والعالمية والتى أضافت الكثير الى التاريخ الجيولوجى لسطنة عمان ، علاوة على ذلك فإن المكتشفات الأثرية الهامة تعد دليلاً على وجود الانسان بهذه المنطقة فى المحمية منذ آلاف السنين . إن ارتباط هذه المعالم والسمات بالقيم الجمالية والبرية فى المحمية كان له بالغ الأثر فى إعلانها كأول محمية طبيعية فى السلطنة إضافة إلى اختيار اليونسكو لها فى عام 1994م لتصبح ضمن مواقع التراث الطبيعى العالمى .تم تسجيل أكثر من 140 نوعاً من النباتات بالمحمية من بينها 12 نوعاً من النباتات المتفردة . تعيش بعض الأنواع من النباتات دورة حياة قصيرة تعقب الأمطار فى حين أن الأنواع الأخرى التى تطول دورة حياتها تعتمد على الضباب .

تنتشر أشجار السمر فى كافة أرجاء المحمية أما أشجار الغاف والسلم فتنمو فى المنخفضات الرملية المعروفة بالحيلة . تعتبر الأعشاب من مصادر الغذاء الرئيسية للحيوانات العاشبة بالمحمية فى حين تعد الأشجار والشجيرات مصدر هام أثناء فترة الجفاف . إن كل أنواع الأشجار توفر الموطن للطيور والرحيق للحشرات . ك ف أن الحفرة التى تتجمع فيها المياة بالقرب من وادى ذرف والمعروفة بتيجة حميات تضم مجموعة شجرية متميزة من الشجيرات المغمورة من نوع Cordia sinensis .

هناك على الأقل 15 نوعاً من الثدييات البرية جرى حصرها فى الجدة والحقف ، ويعد أكثرها شهرة ومعرفة حيوان المها العربى . لقد أباد الصيادون آخر قطعان المها العربية الموجودة فى البرارى سنة 1972م . وقبل ذلك بعشر سنوات قامت هيئات صون الطبيعة الدولية بالامساك بثلاثة رؤوس من المها العربية وقامت بإرسالها الى حديقة فونكس بالولايات المتحدة الأمريكية بغرض إكثارها فى الأسر . وهناك تم إلحاق ستة رؤوس أخرى بها كان قد تبرع بها الحكام العرب ، وقد شكلت هذه الحيوانات نواة القطيع العالمى .

فى عام 1974م قرر السلطان قابوس بن سعيد إعادة المها العربية الى موطنها الأصلى . وفى عام 1980م وصلت المجموعة الأولى من الحيوانات الى السلطنة وبعدها بعامين تم إطلاق أول قطيع من المها التى جرى إكثارها فى الأسر لترتع بحرية تامة فى بيئتها الطبيعية بعد عشر سنوات انقضت على إبادتها من البرارى .

يعيش الوعل النوبى فى منخفض الحقف الواقع فى الطرف الشرقى من الجدة . وطلباً للأمان فإن الحيوان يفضل العيش فى المرتفعات الصخرية البارزة والجروف شديدة الانحدار والتى تتوفر فيها المياة والغطاء النباتى . كما يمثل الحقف ملجاً هاماً للعديد من الحيوانات آكلات اللحوم كالذئب العربى والوشق وغرير العسل ولا يعرف الكثير عن هذه الحيوانات ، إلا أنه يعتقد بأنها تنتقل عبر مساحات شاسعة بحثاً عن الفريسة .

يتواجد الغزال العربى بكثرة فى ربوع المحمية ، ويعد أحد الحيوانات التى يمكن مشاهدتها باستمرار ، فى حين يعتبر الغزال الريم أو الغزال الرملى أقل انتشاراً مقارنة بالغزال العربى . ويفضل غزال الريم المناطق الرملية فى شمال وغرب المحمية .

تم تسجيل 180 نوعاً من الطيور بالمحمية أغلبها من الطيور المهاجرة . ولا يقيم بالمحمية للتناسل سوى 26 نوعاً فقط منها العقاب الذهبى ومجموعة أخيرة فى الجزيرة العربية من طيور الحبارى تتكاثر طبيعياً فى البرارى . إلى جانب ذلك فإن المحمية تعد موطناً لأعداد أخرى من الحيوانات البرية كالثعلب الأحمر وأرنب الصحراء والقنفذ الأثيوبى . وتتواجد بالمحمية العديد من الزواحف حيث سجل وجود 24 نوعاً منها كالأفعى ذات القلنسوة والحية ذات القرنين وعظاءة الورل والسحالى ذات الذيل الشائك .

هناك دلائل فى المحمية تشير إلى أن الانسان استوطن عمان منذ مائة ألف الى ثلاثمائة ألف سنة مضت . ويستدل على ذلك ببعض الشواهد فى منطقة سيوان . وفى موقع آخر يمكن مشاهدة مواقع صخور الترليث ، وهى خطوط مشكلة من أحجار عمودية موضوعة فى مجموعات ثلاثية ومحاطة بمواقع اشعال النار . ومن المعتقد بأن هذه الآثار تعود الى 4000 سنة مضت . كما يعتقد بأنها ترتبط بطقوس ما قبل التاريخ . وقد أوضحت الحفريات بأنها ليست مواقع لدفن الموتى .

لتاريخ عمان الجيولوجى دلائل خاصة فى منطقة الحقف ، فالصخور الجليدية الضخمة فى "الخليطا" تمثل حقبة تاريخية كانت عمان فيها جزءاً من قارة جوندانا خلال العصر الجليدى الأعظم .وتدل أحافير الأشجار المتحجرة الواقعة على ضفاف نهر قديم جاف على بقايا الغابات الاستوائية . أما الحفريات المرجانية فى منطقة سيوان فترجع الى حقبة غطت فيها مياة البحر المنطقة . وتبدو فوهة "لهب" شاهداً على الأثر الكبير لسقوط صخر نيزكى .

إدارة المحمة :
فور اعلان المحمية وإدراجها فى سجل التراث العالمى باشرت وزارة البلديات الاقليمية والبيئة بالتعاون مع مكتب مستشار حفظ البيئة بديوان البلاط السلطانى فى إعداد الدراسات والخطط اللازمة لادارة المحمية بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية ، حيث حرى إعداد خطط استخدامات الأراضى والادارة ، ومن ثم خطة إدارة المحمية والتى جاء فيها تقسيم المحمية الى أربع مناطق إدارية وذلك لتسهيل مهام إدارة المحمية وتوفير أسباب الكفاءة الادارية . كما تناولت الخطة السياسات العامة للادارة والسياسات الخاصة باستخدامات الأراضى إضافة الى ملخص بالأنشطة المصرح بممارستها فى المحمية علاوة على بعض البرامج والمشاريع المقترحة فى نطاق المحمية .

موارد المحمية :·
الموارد الفيزيائية : سهول منبسطة ، كثبان رملية ، تلال مرتفعة ومنحدرات صخرية .·
الموارد الحيوية : المها العربية والوعل النوبى والوشق والغزال العربى والغزال الرملى والقط الرملى وطائر الحبارى وحيوانات أخرى .

أهداف الحماية :
صون التنوع الاحيائى ، وحماية المعالم البشرية والأثرية والتريخية والجيولوجية ذات الأهمية ، بالاضافة الى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقفاية للسكان المحليين .
محمية السلاحف :تمتد محمية السلاحف برأس الحد لتشمل مساحة 120 كم مربع من الشواطىء والأراضى الساحلية وقاع البحر وخورين "خور الحجر وخور جراما" .ويأتى تخصيص هذه المنطقة تتويجاً للجهود والاجراءات الهادفة الى حماية الأنواع النادرة من الكائنات البحرية التى تزخر بها البيئة العمانية حيث تعد السلاحف البحرية من أقدم هذه الأنواع وأكثرها ندرة .

تعد شبه جزيرة رأس الحد وهى جزء من مجموعة شواطىء تعشيش السلاحف ، وهى ذات قيمة متميزة كون هذه الشواطىء تجتذب أكبر عدد من السلاحف الخضراء المعششة فى السلطنة ، مما يجعلها ذات أهمية على المستوى الوطنى والاقليمى والدولى لاستمرار حياة وبقاء هذا النوع من السلاحف المهددة بالانقراض . وفى كل عام تعشش فى هذه المنطقة حوالى 6-12 ألف سلحفاء تفد الى السلطنة من مناطق أخرى بعيدة مثل الخليج العربى والبحر الأحمر وشواطىء شرق أفريقيا .

وتضم المحمية العديد من المواقع الأثرية المتنوعة ذات الأهمية التاريخية ، مما يتطلب إجراء بحوث متخصصة لهذه المواقع بهدف حمايتها واستغلالها من الناحية السياحية .تعتبر الأخوار والمرتفعات الصخرية على امتداد شواطىء المحمية ملاذاً هاماً للطيور يتوجب حمايتها بالاضافة الى ضرورة حماية تجمعات المرجان ومجموعات أشجار القرم الصغيرة المتناثرة فى خور جراما .بالاضافة الى تميزها بوجود العديد من المناظر ذات الجمال الطبيعى تشكل شبه جزيرة رأس الحد أهمية وطنية إذ أنها تحتوى على العديد من المواقع الأثرية الهامة . توجد هذه المواقع الأثرية فى مواقع متفرقة فى كل من شبه جزيرة رأس الحد وحول خور جراما وكذلك فى منطقة رأس الجنز وعلى طول ساحل رأس الخبة .

تعتبر السلاحف البحرية من أهم الموارد الحيوية بالمحمية حيث يفد آلاف الزوار من كافة أرجاء العالم لمشاهدتها ، إذ بلغ عدد السلاحف الخضراء حسب التقديرات المتاحة حوالى 20 ألف سلحفاة تعشش فى أكثر من 275 موقعاً على امتداد شواطىء السلطنة . وهذا يجعل من سلطنة عمان أحد أهم مناطق تعشيش السلاحف الخضراء فى منطقة المحيط الهندى . تعشش معظم السلاحف الخضراء على امتداد شريط ساحلى يبلغ طوله حوالى 42 كم فى المنطقة الممتدة من رأس الحد الى رأس الرويس ، ويعتبر هذا الشريط الساحلى من المناطق المهمة لتعشيش السلاحف . تمضى السلاحف معظم أطوار حياتها فى البحر بينما تفد إناث السلاحف البالغة الى اليابسة لفترات محدودة كل عام لوضع البيض ، وتختار الشواطىء الرملية الهادئة للتعشيش .

بالاضافة الى السلاحف الخضراء يتميز خور جراما بوجود مجموعات من أشجار القرم الصغيرة المتنثرة على طول الشاطىء الطميى الشرقى . كما تتميز المحمية بوجود العديد من مجموعات المرجان المنتشرة فى الشواطىء الصخرية . كما أن هذه البيئات الطبيعية المنتجة غالباً ما تساهم بكميات كبيرة من الأسماك الصغيرة ، وذلك لكونها بيئة خصبة للتوالد بجانب أنها توفر مناطق مهمة تجتذب الأسماك بسبب احتوائها على العديد من القشريات والكائنات الحية الدقيقة التى تصلح كغذاء لهذه الأسماك .

ومن ناحية أخرى تعتبر المسطحات الطميية المحيطة بالخورين مناطق تغذية هامة للطيور الخواضة التى تأتى طلباً للغذاء والراحة أثناء هجرتها للمناطق الشتوية . كما تشكل المرتفعات الصخرية الساحلية مولقع تعشيش للعديد من الطيور ، حيث تم تسجيل ما يزيد على 130 نوعاً من الطيور المهاجرة والمستوطنة وأهمها طيور النورس والخرشنة . إلى جانب ذلك فإن المحمية تعد موطناً لأعداد أخرى من الحيوانات البرية كالثعلب الأحمر وبعض الغزلان .

توجد ضمن حدود المحمية تجمعات سكانية دائمة أكبرها رأس الحد ، حيث يعيش فيها عدد كبير من الصيادية . كما توجد قرتين صغيرتين فى المنطقة هما الجنز الجنوبية والجنز الشمالية. وتمتد حدود المحمية مسافة كيلومتر من الشاطىء الى البحر . ولتسهيل ادارة المحمية وتنظيم الأنشطة البشرية تم اقتراح منطقتين إداريتين .تناولت خطة الادارة كأولوية أولى حماية السلاحف وشواطىء التعشيش ، كما تطرقت الى احتياجات الصيادين ومتطلبات السياحة بغية إشراك المجتمع المحلى بقرية رأس الحد والتجمعات السكانية فى رأس الجنز بحيث يعود تطوير المنطقة بالنفع على السكان دون تعريض الموارد البيولوجية للمخاطر . ركزت الأهداف الرئيسية للادارة على منهج التعاون مع أصحاب الحيازات فى المنطقة بهدف الحد من التهديدات التى تتعرض لها السلاحف جراء بعض الأنشطة الى جانب إمكانية استفادة سكان المحمية من المقومات السياحية والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية .
إرشادات للزوار :
الارشادات الواجب اتباعها عند زيارة محمية السلاحف برأس الحد :
. الحصول مسبقاً على تصريح زيارة صادر من المديرية العامة لصون الطبيعة والحياة بديوان عام الوزارة أو من المديرية العامة للبلديات الاقليمية والبيئة لمنطقة جنوب الشرقية .
· لا يسمح بالمبيت على شواطىء تعشيش السلاحف .
· عدم رمى أو القاء الفضلات او المخلفات بكافة انواعها على الشواطىء او فى البحر .
· الحرص على عدم الاقتراب من السلاحف ساعة خروجها من البحر وأثناء عملية حفرها لاعشاشها ووضعها للبيض .
· الحرص على عدم استخدام الأنوار أثناء زيارة سواحل التعشيش والذى بدوره يحول دون تعشيش أنثى السلاحف ويزعجها وربما يؤدى الى ارباك صغار السلاحف وجذبها نحو الضوء وبالتالى تضليلها .
· يحظر التقاط الصور باستخدام الضوء الصناعى "الفلاش" أو احداث ضوضاء عالية أثناء الليل أو بالقرب من شواطىء التعشيش وذلك للحد من ازعاج السلاحف المعششة .

كانت سلطنة عمان الدولة العربية الأولى التى شهدت تأسيس وزارة للبيئة وذلك لحرص القيادة العمانية على رعاية البيئة والحفاظ على المكونات والعناصر الحيوية كجزء لا يتجزأ من خطط التنمية حيث صرح السلطان قابوس فى احدى خطاباته :"وانطلاقاً من اهتماماً الكبير بحماية البيئة الطبيعية ومع كل ما حققناه من خطوات مهمة فى هذا المجال نالت بها عمان مكانة طيبة بين الدول المهتمة بحماية البيئة فإنه يجب بذل المزيد من الجهد ومراعاة الاعتبارات الخاصة بحماية البيئة عند تخطيط وتنفيذ المشاريع الانمائية" .



*جلالة السلطان يصدر مرسوما ساميا بإنشاء المحمية الطبيعية للنباتات العمانية:
مسقط ـ العمانية: أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ أمس مرسوما سلطانيا ساميا فيما يلي نصه:مرسوم سلطاني رقم (6/2006) بإنشاء المحمية الطبيعية للنباتات العمانية:نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان:بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101/96) .. وعلى قانون نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (64/78) وتعديلاته .. وعلى قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (6/2003) .. وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة . رسمنا بما هو آت:المادة الأولى: تكون المنطقة المحددة أبعادها في الخريطة المرفقة موقعا طبيعيا محميا باسم (المحمية الطبيعية للنباتات العمانية) تتبع ديوان البلاط السلطاني.المادة الثانية: للجهات المختصة الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على المباني والأراضي وما عليها من المنشآت اللازمة لإنشاء المحمية طبقا لأحكام قانون نزع الملكية للمنفعة العامة المشار إليه .المادة الثالثة: مع عدم الإخلال بأحكام المرسوم السلطاني رقم (6/2003) المشار إليه يمارس وزير ديوان البلاط السلطاني جميع الصلاحيات المقررة للوزير واللجان الواردة في هذا القانون بالنسبة للمحمية المذكورة ويصدر اللوائح والقرارات المنفذة لهذا المرسوم بالتنسيق مع الجهات المعنية .المادة الرابعة: ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.صدر في 29 من ذي الحجة سنة 1426هـ الموافق 29 من يناير سنة 2006م.


*جائزة السلطان قابوس لصون البيئة:
جائزة السلطان قابوس لصون البيئة هي أول جائزة عربية يتم منحها على المستوى العالمي في مجال حماية البيئة.. فقد أنشئت هذه الجائزة في عام 1989م بمبادرة كريمة من جلالته وبموافقة وترحيب منظمة اليونسكو.

وتمنح جائزة السلطان قابوس لصون البيئة كل عامين من خلال برنامج (الإنسان والمحيط الحيوي) في اليونسكو إعترافاً وتقديراً للمساهمات المتميزة للأفراد والمجموعات والمؤسسات والمنظمات في مجال حماية البيئة وبما يتوافق مع سياسة اليونسكو وبرامجها في هذا المجال.ويقوم مكتب مجلس التنسيق الدولي لبرنامج (الإنسان والمحيط الحيوي) بإختيار الأفراد أو المجموعات أو المؤسسات أو المنظمات التي ستمنح الجائزة، ويتم هذا الإختيار دون الأخذ في الإعتبار بالجنسية أو الأصل العرقي أو الجنس أو اللغة أو المهنة أو العقيدة الدينية أو المعتقدات السياسية للفرد أو الأفراد المرشحين لنيل الجائزة.والجائزة تمنح مرة واحدة فقط لأي فرد أو مجموعة أو مؤسسة أو منظمة ويتم الترشيح لها كل عامين وفق الإسهام البارز في إدارة أو حماية البيئة وبصفة خاصة في مجالات البحوث المتعلقة بالبيئة والموارد الطبيعية والتدريب والتعليم البيئي وتطوير التوعية البيئية وتعزيز أنشطتها وأيضاً إنشاء إدارة المناطق المحمية.

وتعبر الجائزة عن منظور السلطنة العالمي لأهمية مشاركة الأسرة البشرية من شعوب وحكومات في سبيل تحقيق أمن وسلامة البيئة على كوكب الأرض كما تعتبر تثميناً وإعترافاً بالجهود والإسهامات البارزة التي يقوم بها الأفراد أو المجموعات أو المؤسسات أو المنظمات في حماية البيئة وبخاصة أن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي وهو أحد برامج منظمة اليونسكو يتولى الترشيح لنيل هذه الجائزة بحكم انه برنامج علمي حكومي دولي يتولىلى التنسيق مع جهات الإختصاص المسؤولة عن البيئة بالدولة في كافة القضايا والموضوعات المتصلة بها.

وقد منحت (جائزة السلطان قابوس لصون البيئة) لأول مرة في عام 1991م لمركز الدراسات والبحوث المكسيكية وفي عام 1993م فاز بها العالم التشيكي جان جينيك، وفي عام 1995م فازت بها السلطات البيئية الملاوية أما في عام 1997م فتقاسمها مناصفة كل من قسم العلوم البيئية لكلية العلوم بجامعة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية وإحدى الجمعيات الأهلية المعنية بحماية الغابات في سريلانكا، وفي عام 1999م منحت الجائزة الى مؤسسة داروين لمحمية جالا باجوس في الأكوادور وهي من المحميات المدرجة على قائمة اليونسكو ومن ثم الى جمهورية تشاد عام 2001م والى العالم النرويجي البروفيسور بيتر جوهان شي ومركز علم البيئة في فنزويلا عام 2003م ، اما في 2005م اعلن مكتب المجلس الدولي لتنسيق برنامج الانسان والمحيط الحيوي منح جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة لهذا العام مناصفة بين محمية الثروات البحرية المرجانية في استراليا والبروفيسور المكسيكي ارنستو سي انكرلن هوفليش رئيس اللجنة الوطنية للمحميات الطبيعية في المكسيك ، وايضا في 2007م منحت الجائزة مناصفة بين البروفسور جوليوس اوزلاني مدير معهد ايكولوجيا المناظر الطبيعية في الأكاديمية السلوفاكية للعلوم بسلوفاكيا، ومعهد حماية التنوع البيولوجي في أديس أبابا بأثيوبيا.أعلن ذلك مكتب المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو.ونظراً لجهود السلطنة في مجال حماية البيئة والتقدير الدولي الواسع لتلك الجهود تم اختيار السلطنة من بين الدول العشر الأكثر اهتماما وعناية بالبيئة على المستوى الدولي.






*المقومات السياحية الطبيعية والتراثية والحديثة التي تمتلكها السلطنة:
تمتلك سلطنة عمان العديد من المقومات السياحية الطبيعية والتراثية والحديثة القادرة على الاسهام في تطوير هذا القطاع، وتتحول فيه العناية بالسياحة بسرعة الى صناعة تتكامل مقوماتها مع الحرص على المواءمة بين تطوير قطاع السياحة بشكل تدريجي وبين الحفاظ على تقاليد المجتمع العماني وطبيعته.
وعلى ضوء ذلك تم تطوير السياحة في عمان عبر استراتيجية متكاملة وواضحة الأهداف، وإعطاء هذا القطاع الحيوي دفعة قوية ليصبح احدى القطاعات الاقتصادية الكفيلة بتعزيز البنية الاقتصادية للسلطنة، حيث أكد السلطان قابوس في احد خطاباته على ضرورة "... منح السياحة أولوية في برامج التنمية المستقبلية، فهذا القطاع يتميز بإمكانيات كبيرة للنمو والإسهام الفعال في تحقيق التنويع الاقتصادي لما يزخر به هذا البلد العزيز من مقومات سياحية تتمثل في التراث التاريخي والطبيعة المتنوعة والبيئة النقية والفنون والصناعات الشعبية، بالإضافة الى الأمن والاستقرار والروح السمحة للمواطن العماني".
وفي الوقت الذي تضم فيه السلطنة أكثر من 500 من القلاع والحصون والمساجد الأثرية والأسوار التاريخية في مختلف المناطق فانها تتميز كذلك بالعديد من عناصر السياحة الحديثة في مسقط والحواضر العمانية الأخرى كما تنتشر العيون الطبيعية والشواطئ الملائمة للقيام بالعديد من الرياضات المائية الى جانب المحميات الطبيعية مما يوفر ثروة ضخمة في مجال السياحة.
الاهتمام بمقومات البيئة:
أولت السلطة في عمان اهتماماً كبيراً للمقومات البيئية المتوفرة، كما دعمت العديد من المشاريع العالمية المتعلقة بالمحافظة على البيئة. ولقد أصدرت الحكومة العمانية التشريعات والقوانين المنظمة لذلك لتكون عمان منطقة استجمام وهدوء لمحبي السياحة البيئية النظيفة. وتمثل الاهتمام بهذا الجانب من خلال انشاء وزارة مستقلة للبيئة معنية للمحافظة على ما يتوفر من ثروات بيئية متنوعة. كما أن السلطنة وبالتعاون مع منظمة البيئة الدولية استطاعت تصنيف عدد من المحميات كمحميات عالمية، مثل محميات "المها العربية" التي تتواجد فيها العديد من أنواع المها العربية المنقرضة من الجزيرة العربية موطنها الأصلي، إضافة الى أنواع الحيوانات النادرة في السلطنة، ومحمية "السلاحف البحرية الخضراء النادرة"، وهي معنية بالمحافظة على الأنواع النادرة عالمياً من السلاحف الخضراء التي تنتشر في منطقة "راس جنيز" بالمنطق الشرقية من عمان، ومحمية "رمال آل وهيبة" والتي انشئت للمحافظة على الثروة الرملية وما يتوفر بها من حياة نباتية وحيوانية، ذلك لتزايد حركة السياحة وتطورها.وتتجاوز مع هذا الثراء التاريخي مجموعة من المقومات العصرية في المنظومة السياحية التي برزت معالمها وكنوزها. المسؤولون العمانيون يعتقدون بأن المقومات كثيرة وتتوفر في عنصر الأمن الاجتماعي، وذلك بتوفير فرص التعليم ومحو الأمية والتدريب المهني والفني وتعليم الكبار لمن فاتهم ركب التعليم والرعاية الاجتماعية والصحية والأسرية والشبابية والثقافية والتوعية بالتراث القومي الوطني. ولا تخفي العلاقة بين التراث والسياحة.
الاحساس بالأمن في عمانان الأمن:
لم يعد قاصراً في مفهومه الحديث على مظاهر الأمن التقليدية، وانما امتد ليشمل كامل المظاهر المعاونة لهذا المفهوم التقليدي والمؤكد له، ومنها الأمن الاجتماعي الذي صار من أهم مسؤوليات الدولة العصرية تجاه مواطنيها والمقيمين والزوار ومن تطأ قدمه أرضها أو يدخل مياهها أو يحلق في أجوائها.بالإضافة الى أن الأمن الاقتصادي الذي يتجسد في توفير واقامة ودعم قاعدة صناعية على أسس واقعية ومدروسة والاعتماد في غالبيتها على المتاح من خامات محلية. والهدف النهائي من هذا العنصر اجمالا هو ضمان مدخول مناسب للمواطن العماني وبما يمكن من توافر اللوازم الحياتية المناسبة وبأسلوب عصري، مع تحقيق الاستقرار في السوق المحلية والحد من أو منع التقلبات المفتعلة من خلال توفير وسائل اشراف ورقابة ودعم ذلك بمخزون سلعي احتياطي تدفعه الدولة الى السوق المحلي حال وجود أي مؤشرات أو دلائل لعدم استقراره، وخاصة فيما يتعلق بلوازم المواطن الضرورية والحياتية.يبقى عنصر الأمن والأمان بمفهومه التقليدي، وهو ما تنعم به عمان حقيقة من أقصاها الى أقصاها، ويحس به المواطن والمقيم، الزائر والسائح، ويتلخص كما سبق عرضه في استتباب الأمن في كامل ربوع السلطنة، والأمان بكامل معانيه لكل من يقيم على أرضها ويتنسم هواءها. وكون المواطن والمقيم والسائح والزائر آمنا على نفسه وبيته وآله وممتلكاته أمراً تعد السلطنة رائدة فيه، وفي مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال. كما يعد الاستقرار الأمني من أهم عوامل الجذب السياحي الذي تنعم به السلطنة وربوعها.
أهم العناصر التي توفر الاستقرار السياحي والأمني هي وضوح النهج السياسي العماني بالنسبة لسياستها الخارجية وعلاقاتها الجيدة مع مختلف دول العالم اضافة الى موقعها الاستراتيجي الهام، وثبات السياسات الاقتصادية الحكومية فيما يتعلق بانتهاج سياسة الاقتصاد الحر.وفي ظل وجود قوانين مرنة تنظم الاستثمار الأجنبي أتاحت له الفرصة للاستثمار بالسلطنة بنسبة تصل الى 100% بالنسبة للمشروعات الأساسية والاستراتيجية التي تساهم مساهمة مباشرة في تنمية الاقتصاد الوطني، اضافة الى وجود اجراءات مبسطة للحصول على تراخيص الاستثمار، وذلك من خلال التوجه الحالي لاعتماد نظام One-stop-shop الذي بدأ باستخدامه في القطاع الصناعي بالسلطنة.اضافة الى ذلك وجود بيئة نظيفة وراقية وشواطئ بكر ومناظر طبيعية رائعة وكنوز الموروثات الثقافية والتراثية والتاريخية. ويعزز ذلك وجود عملة قوية قابلة للتحويل، إضافة الى انسيابية حركة النقد في السلطنة، وحرية تحويل الأموال والأرباح الى الخارج في ظل وجود شبكة قوية من البنوك المحلية والعالمية في عمان".
التخطيط السليم منحنا الاستقرار:
ومن ناحية أخرى لم تغفل وجود البيئة الأساسية للخدمات والمرافق التي تنتشر بأغلب مناطق وأقاليم السلطنة. ومن المهم أيضا في هذا السياق الاشارة الى وجود جهاز مؤسسي قادر على التخطيط قبل الاندفاع بأي عملية تنموية وقبل مباشرة التنفيذ، وهو ما يعبر عن وجود قناعة مبنية على دراسات وأرقام محددة بالنسبة لأية عملية تنموية تتم في عمان ولو صاحبها بطء في البداية، لكنها لن تلبث حتى تنطلق بقوة، وهو ما أعطى عمان الاستقرار وعدم التأثر بأية تغيرات اقتصادية مفاجئة.ومن ثم يأتي الدور القيادي للقطاع الخاص تحت ظل مناخ الحرية الاقتصادية والمنافسة من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي ألا وهو تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، واقتصار دور الحكومة في توفير البنيات الأساسية وخلق المناخ المواتي للاستثمار.أما بالنسبة لاستراتيجية السياحة، يؤكد المسؤولون على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار موضوع "التخصيص" التي يأخذ بها المشروع العماني في كل أبعاده تمشياً مع روح العصر ومواكبة لمتطلبات التنمية التي تتميز بأنها لا تقبل أن تنهض متجزئة. كما أن السياحة ليس غاية في حد ذاتها بل هي وسيلة للمساهمة في الاقتصاد القومي، وصولا الى مشاركة القطاع السياحي في مجمل الناتج المحلي، ومن ثم فإن الخطط الخمسية في الآونة الأخيرة قد تحسبت السياحة في بنودها ايرادات ومصروفات. والطوح يسعى الى رفع النسبة إلى مالا يقل عن 3% كحد أدنى في اطار الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني حتى عام 2020م. وإن كانت المعطيات الآنية تؤكد أنها قادرة على تمديد هذا الرقم اضعافاً مضاعفة.
التعمين هدف الادارة الانسانية:
بالإضافة الى أن التعمين الذي هو هدف مهم يرمز الى التركيز على الادارة الانسانية والقيمة التي تمثلها في الادارة السياسية، ورفع مؤشر التعمين تأسيساً على أن قطاع السياحة قطاع حديث. وتتبدى أهمية هذا الهدف في حتمية الالتزام به لتحقيق بعض الأهداف الأخرى الفرعية والتي منها على سبيل المثال الهدف الاقتصادي، إذ لا يمكن تطوير أي قطاع وضخ الأموال فيه بينما تذهب 60% من عوائد هذا القطاع كتحويلات للخارج. فكان لا بد من حث الشباب العماني على اقتحام هذا المجال. وقد تغلبت السلطنة على بعض المشاكل الاجتماعية المتعلقة بهذا الجانب والناجمة عن رؤية وهمية خاطئة تجاه هذا النوع من العمل أو ذاك، تتمثل في عدم الاقبال سيكولوجيا على عمل من شأنه خدمة الآخرين بصورة مباشرة. ولم يعد ثمة عزوف عن الاقدام على مثل تلك الأعمال، بل تجدهم منتشرين في كل موقع سياحي هنا وهناك، حتى أصبح الأمر يشكل ظاهرة اجتماعية عامة في كل خلايا المجتمع.كما يعتقد المسؤولون بأهمية سياحة النخبة للمحافظة على العادات والحفاظ على التقاليد، وعدم الانسياق وراء التقاليع، ومن ثم تتسم السياحة بالكيفية والنوعية وليس الكمية، بمعنى الحرص على استقطاب سياحة النخبة المنتقاة، إذ أن افرازات وتأثيرات هذه النخبة على سلوكيات المجتمع تكاد تكون معدومة، على اعتبار أنها من وسط ثقافي واقتصادي معين له اهتمامات محددة عادة ما تكون بعيدة عن الجوانب السلبية في انعكاساتها على أخلاقيات مجتمعاتنا.ونظراً لطبيعة المجتمع العماني الثقافية والقبلية تقوم الحكومة ببناء مشاريع صغيرة لبناء المناطق للاستثمار فيها ودعوتهم وتوجيههم وتدريبهم في مجال فهم الخدمات السايحية ضمن خصوصية المجتمع، حيث أنه من غير الممكن تطبيق التجربة السياحية لدولة ما في دول أخرى بكافة تفاصيلها دون الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الاجتماعية والجغرافية.






































*بعض الصور التي تعبر عن المحميات:

































هذا والسلام ختام...
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عسى أن تكونوا قد استفدتم من هذه المعلومات..
والله الموفق دائما..
تحياتي المخلصة..
TAM2010





( خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بمجلس عمان للفترة الرابعة ):(أيها المواطنون الأعزاء ....إن معالم سياستنا الداخلية والخارجية واضحة ، فنحن مع البناء والتعمير والتنمية الشاملة المستدامة في الداخل ، ومع الصداقة والسلام والعدالة والوئام والتعايش والتفاهم والحوار الإيجابي البناء في الخارج(....